المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه


اميرة عبد الدايم
09-22-2015, 10:40 PM
رجل ذكر الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) خاليا (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) ففاضت (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) عيناه (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463)
وقد نال هذه المكانة بثلاث صفات
الأولى: لأنه كان من الذاكرين
الثانية: لأنه كان في خلوة بربه بعيدًا عن الناس.
الثالثة: لأنه فاضت (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) عيناه (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) بالدموع


قوله : (ورجل ذكر الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) خالياً ففاضت (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) عيناه (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) ) وهذا دليل الإخلاص فذكره لله خاليا (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) منفردا أبعد عن الشبهة وعن الرياء والسمعة .
ذكَرَ الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) خالي القلب ، لا يفكر في شيء غير الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) ، لو فكر في شيء لم يحصل له البكاء من خشية الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) أو الشوق إليه ؛ لأنه لا يمكن أن يبكي الإنسان وقلبه مشغول بشيء آخر ، كيف تبكي شوقاً إلى الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) وخوفاً منه وقلبك مشغول بغيره؟! ولهذا قال:
( ذكر الله) وذكر الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) قد يكون بتلاوة القرآن أو التسبيح والتحميد أو بالدعاء أو بتذكر الذنوب والتوبة إلى الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) منها( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)آل عمران
فمعنى (ذكروا الله) هنا ذكروه بالخوف من عقابه والحياء منه.
وقال الضحاك: ذكروا العرض الاكبر على الله.
وقيل تفكروا في أنفسهم أن الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) سائلهم عن هذا الذنب .
(خالياً) فهو خالي القلب مما سوى الله (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) عز وجل ، خالي الجسم أيضاً، ليس عنده أحد حتى لا يكون بكاؤه رياء وسمعة، فهو مخلص القلب .

(ففاضت عيناه)هذا على سبيل المجاز إما بالحذف أي ففاضت (http://www.alhaqlah.com/showthread.php?t=84463) دموع عينيه وفيه غرض بلاغي وهو إسناد الفيضان للعينين مع أن الفيضان هو زيادة الماء على سعة الإناء تقول فاض النهر وفاض الحوض أي زاد الماء على سعته ففاض من الجوانب .
أو أن العين وهي المبصرة أصبحت ذات إحساس وفيضان ،وهذا كله مبالغة في إظهار صورة شدة الخوف من الله

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ... ) (الأنفال:2)
وهناك رواية: (فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَة اللَّه).
ما أكثر الذين يبكون إذا رأوا الناس يبكون !بل ما أسرع ذلك عند النساء؛ وهذا من باب التأثر والانفعال بالموقف كالمواقف الحزينة ، والمشاهد الدامية أو تأثرا بصوت قارئ يصلى وراءه ،أو شيخ واعظ ....

وهذه طبيعة الإنسان إذا حضر مع قوم يضحكون ليس من الغريب أن يضحك معهم، وحينما يجلس مع قوم يبكون ليس غريباً أن يبكي أو يتباكى معهم.

ولكن قوة الإيمان وصدق اليقين أن يبكي وحده، أن يبكي ولا يراه إلا الله، أن يبكي بكاءً لا يعرفه من حوله، تنحدر من عينه قطرات ساخنة ودمع حار متتابع، يسيل على وجنتيه ولا يعرف من بجواره أنه بكى.

أما الصياح والضجيج ورفع الأصوات والمبالغة فليس من ذلك في شئ.
مر الشافعي برجل يبكي في المسجد، فقال: ما أطيب هذه الدموع ولو كانت وحدك لكانت أطيب.