المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تزوجني لينساها


امينة خالد
10-08-2015, 10:54 PM
كُنت لا أزال أُراقب الأغصان بينما يُداعب الهواء أوراقها .. كان ذلك في اليوم الأول من شهر نيسان!
يا إلهي كيف يفعل الهواء مايفعلهُ بِ هذه الأوراق!
جافه ، باهته .. تَكادُ تخلو من الحياه
وعلى الرغم من ذلك ، يمر بها فيسقطها ..

دورة حياة هٰذه الشجره ، تُشبه حياة فتاةٌ أعرفها ..
مهلاً
لا .. نسيتُ أنني لم أعُد أعرفها ، فَ قد أُزيلت وتغيرت ، وأنتهت كما هو حال هذه الورقه

_تقودني ذاكرتي دائماً إلى ما أخشى تذَكره!
وإلى ما أتمنى نسيانُه!
يا إلهي .. كم أكرهه هذه الذاكره
وكم أتمنى فُقدانها ..
”يحدثُ دائماً : أن لا ننسى مانخشى تذكرُه“
ألا ليتَ نيسان كان نسيان !

تعود بي الذاكرةُ دائماً ، دائماً إليه ..
فلا مفر منه إلا إليه !!
يُزعجني ذلك ..
ويؤلمني أن قلبي لا يزال مُتعلقاً
حتى .. بذكرياته

رجلاً ”مثله“ .. ليس سهل على ”مثلي“
أن تنساه ، وكأنه لم يَكن



ومن 25 / شباط .. تبدأ حكايتي!
أنا وهو ، والذاكره ..

قبل 4 أعوام
25 / شبــاط ..

الدوحة , قطر


في حيّ بسيط , يكثر فيه المُقيمين "الأجانب الغير عربيين"
في غرفه متوسطة الحجم
هادئة الألوان .. بسيطة جداً , حيث كان المطر يرسم لوحة على نافذتها
كُنت أنا ..
تحت نور إضاءه خفيفه
كالعادة كنتُ أقرأ .. وللأمانه : نسيت أسم الكتاب!

لفت إنتباهي إضاءة شاشة الهاتف .. لتعلن وصول " رسالة نصيه " جديدة
كانت من أخوي ..
وكان مُحتواها : أبشرك وصلت أنا جاي من المطار .. لا تقولين لأمي , أبيها مفاجأه !
أبتسمت , إبتسامة شوق يغمرها الفرح

أغلقت شاشة الهاتف ونزلت .. أركض بدون لا أحاسب لـ خطواتي
سويت " القهوه والشاي " وجهزت الحلا
كان كل هذا تحت نظرات أمي .. لم تستطع إخفاء الاستغراب والعجب !
قالت بصوت يملأه التعجب : بيزورنا أحد ماقلتي لي عنه ؟
قلت ب ضحككه : أيه
تسألت : ومن هو ؟
رديت : ههههههه بتعرفين
(( تيقنت بإنها "شكت في الموضوع )) , آسفه يا راشد فرحتي ماقدرت أخفيها 3> !

سمعت صوت الجرس , يُعلن لحظة اللقاء !
مسكت بأيد أمي ووقفتها معي .. وهي ب قمة استغرابها
بصوت عالي قالت : وووووجع شفيك ؟ أنهبلتي ؟ من هالضيف؟
مارديت عليها
ركضت للباب أفتحه
شفت راشد
كان مبلله المطر ومبلل شعره , نحف وتغير !
وصار " أسمر " .. كثييير تغير
ضمممميته ب شوق , فقدددتته حييل
بكيييييييييييت , ماقدرت أمنع نفسي
سنتين .. ماهي بالفتره القصيره !
دخل على أمي
أسكت شهقة دهشتها .. ب طيحته عند رجولها يبوس قدمها
قالت : ليش يا يمه ماقلت لي عن وصولك نستقبلك
رد : خلينا من هالموضوع , شخبارك يمه وو ....
قلت مقاطعه : يووه راشد وين شناطك وعفشك والهدايا
ضحك : أنا جاي مع عبدالله , تلقينه نزلها عند الباب

ركضت بـ رجه وضحك للباب الخارجي
بدون لا أنتبه للي كان يناظرني
سحبت الشنط ولما لفيت أبي أرجع شفته , كان واقف عند باب " مجلس الرجال الخارجي " بحيث كان باب المجلس على الحوش ..

من الصدممه .. ماقدرت أتحرك !
نظراته شلتني .. شلل تام !
أنتبه لـ نفسه ورجع للمجلس ..
وأنا ؟
سحبت الشنط .. ودخلتها داخل الصاله , وركضت لـ غرفتي بـ شرود

_
تعريف ب الشخصيات :

الأخ الكبير حمد : 36 عاماً .. متزوج من إبنة عمه " وضحى " وله 3 أبناء وإبنتان , يسكن هو وزوجته في منزل مستقل وقليلاً مايزور أمه , وأخته
نوره : 33 عاماً .. متزوجه ومعلمه وأم لـ ثلاثة أميرات
العنود : 32 عاماً , "عقيمه" متزوجه ولد عمها , ومسافره معه يكمل الدكتوراه
ريم : 30 عاماً .. متزوجه وأم لـ إبنتان وولد 3>
راشد : 28 عاماً .. طالب هندسه كيميائه , كان مبتعث في الولايات المتحده .. وعاقد قرآنه على بنت خالته " سمآ " من سنتين
سلطان : 24 عاماً , ضابط .. هادئ , تجتمع طيبه هذا العالم في قلبه .. وعلى الرغم من إنه الصغير بينهم إلا أنه الذي يتحمل المسؤوليه ويرى نفسه مكان "والده"



وأخيراً مهره : طالبة ثانويه عامه , تبلغ 18 ربيعاً .. تعيش مع أمها " الأرمله " ولها 3 إخوه و3 إخوات متزوجات وهي الصغيره بينهن , متواضعه وبسيطه , مرحه وعلى قدرِ من الجمال وبالرغم من ذلك ليست ذكيه إجتماعياً .. ترى نفسها في إبنة عمها وخالتها بنفس الوقت "مها"


.
.
.
.

.

امينة خالد
10-08-2015, 10:57 PM
لا أعلم لماذا .. لماذا أنا
هل يُعقل إنني سـ أنساه ؟
دائماً تقول لي ”مها“ .. أن العمر سـ يمضي
وأنني لا بد وأن أنساه .. مهما طالت الأيام و .. العقود
أنا لا أريد أن يعبث بذاكرتي ..
يكفيه أنه سلبني قلبي!
أريد أن أنساه !
نعم أنساه ..
كثيراً ما أرى نفسي متناقضه ، في أمره ..
لم يرحمني .. يعلم بأنني أحُبه.
يا ربببباه ..
” الحب في مُجتمعي ، لعنه “
.
ذات يوم قالت لي صديقتي في نقاش : الحب ليس ضرورياً ، سنتزوج و نُنجب ونعيش بلا حب .. كما هو حالُ أجدادنا من قبلنا !

كلامها ألمني جداً .. ربما لإنه واقعي!

.
.
.
.

26 شباط
قطر ، الدوحه



صباح اليوم التالي !
أتصلت في مها .. كان الخجل يجتاحُني يومها
ردت بكل ”روآقه“ : صباح الخير هلا هلا بالحب هلا بمرت أخوي
رديت بخجل : صباح النور ..
مها : يشوففك عبدالله وماتقولين لي ؟ وش هالخيانه هااه
ضحكت : يعني قال لك إنه شافني
مها تضحك : ماتتوقعين وش قال
أستغربت : ليش وش قال لك ؟
ردت بضحك : يقول كلٍ بيعقل إلا مهره ههههههههههههههههههههههه
رديت ب إحراج : مهاا .. وججع ! لايكون جاء على باله أني خفيفه ؟ ولا خبله ؟ والله كنت رايحه أجيب الشنط
ضحكت وبكل سُخريه : خليني أكمل كلامي طيب
تأففت : أخلصصي
قالت : سألني عن عمرك بالضبط هههههههههههه وإذا أنخطبتي ولا لأ
ضحكت بخجل غير مُصدقه : هههههههههه .. أي تلقينه فضول
قالت بهدوء و جديّه : لا .. أحس أنه يبي يخطبك
رديت : يعني بيخطبني عشان شافني؟
ردت بحيره : والله عبدالله حيرني ، أحس أنه وراه شي .. أما إذا على الخطبه تدرين أن أبوي قد قال له يخطبك ولا رد عليه .. بس أمس من كلامه شكله حاط عينه عليك


أكملنا الحديث يومها ب تفاصيل لا تهمّني .. عدا أنني حاولت أن أُغير مسار الموضوع ..

خلصت من المكالمه .. شفت الساعه
كانت 9 و ربع تقريباً
رحت تسبحت ( تروشت ) ، بدلت ملابسي
تعطرت ونزلت تحت لِ الصاله
حبيت راس أمي ، وجلست أفطر بجنبها
قالت لي : الليله عندنا عزيمه عشان رجعة أخوك
تهلل وجهي بالفرح : وأخيررراً من زممان عن العزايم والجمعات
قالت لي : أيه .. ما أوصيك أبيك تساعدين الخدامه وتجهزين معاهم الضيافه الحلا والفطاير والقهوه والشاي .. لا تعتمدين عليهم
قلت : أبشري إن شاء الله

خلصت وشفت الساعه 10 بالضبط
رحت للمطبخ
جهزت بعض الحلويات للتقديم
وأما المعجنات أعتمدت على الخدامه

طلعت من المطبخ الظهر .. ركضت للغرفه
أتصلت بـ مها طلبت منها تجي عندي تساعدني التجهيز ولأنني في المناسبات أكون ” قهوجيه “ أحتاجها معي
بديت أجهز نفسي
أستشورت شعري وخليته ”ستريت“ .. حطيت بعض اللمسات من الميك أب : كحل فرنسي ومسكره ، روج عنابي ، بلاشر مشمشي
لبست فستان نآعم ، مخمل عنابي له أكمام محدده أطرافه ب ذهبي .. كان جداً راقي
قعدت أتأمل نفسي ؛ ملامحي ناعمه ، وبسيطه بالرغم من حدة عيوني .. جسمي متناسق ، كنت راضيه كل الرضا عن نفسي
قطع تفكيري شهقة مها
مها بضحكه : يااحييييوانه وش هالشياكه والترتيب ، لو أني أدري إن طاري الخطبه بيسوي فيك كل هذا كان كل مره قلت لك هههههههههههههه
رديت بخجل : لا حبيبتي أرتاحي لا عشانك ولا عشان أخوك
ولفيت عنها : عشآن أخووووي
ضحكت : أي هييييين إقص يديني
وراحت تلبس وتجهز
نزلت لـ صالة الضيافه
أشيك على ترتيبها ، أخذت البخور
وبخرت الصاله والبيت والمدخل
نزلت علي مها
كانت لابسه فستآن كورسيه فرنسي ، كان بيج له أكمام ، خصره مثل الكورسيه ومن تحت كسرات ناعم لـ نص الساق
شعرها ويفي ، جسمها الرشييق ، وملامحها البدويه الحاده .. أذهلتني
ضحكت لها بتأمل : صددقيني بيطيح سوقي
ردت علي بغرور : من يومي مطيحه سوقك
لفيت عنها : صدقيني غلاته تشفع لك ، مارح إرد عليك
قالت بصوت عالي وبسُخريه : آآه وينننك يااعبوود ماتدري عنها
جات أمي : منهي اللي مايدري عنها
ردت ب وهقه : مسلسل خالتي مسلسل
قالت أمي بإعجاب : ماشاء الله تبارك الرحمن ، يازين الزين

وكملنا التجهيز بإنتظار الضيوف


_

_
_
_


في مكان آخر.



في حوارٍ حادٍ بين ملكٍ وشيطان .. يستوطنان عقلي !

كُنت أفكر بإرهاق
يا رب .. أرشدني إلى الصواب!
أكادُ أفقد عقلي ، كُلما أتخيل أنها قد تكون بأحضانه!
هي تعلمُ أنني أحبّها وبالرغم من ذلك رحلت ، وتزوجت ..
وكأن حبي هذا لا شيء ..
أستمرت في حياتها
بينما لم أفعل أنا !
كما فكرت بنفسها ، وتركتني
لا بد وأن أكملُ حياتي .. فالذي أعلمه جيداً
أن الحياة لا تقفُ على الحب أبداً ..
سأتزوج .. لابد أن أنساها !
قال لي صديق : إذا أردت أن تنسى إمرأة ، لابد أن تتزوج إمرأة أخُرى
سأتزوج مُهره ، فهي جميله .. وصغيره وبأمكاني العيش معها و #ترويضها .. كما أشاء!

وهكذا كان ”عبدالله“ في حوارٍ بين قلبه ، وعقله

_

تعريف بالشخصيات :
أبو عبدالله ، عمّ مهره : 57 عاماً ، مدير في وزارة البلديه
أم عبدالله : 48 عاماً .. أخت أم مُهره ، ربة منزل ، قمه في الأخلاق والإتزان
إبنهما الكبير ناصر : 34 عاماً ، متزوج ”العنود“ بنت عمه ، ومبتعث لإكمال الدكتوراه
عبير : 30 عاماً ، معلمة أطفال ذوي إحتياجات خاصه ، متزوجه وأم
عبدالله : 26 عاماً ، موظف في البتروكيماويات .. يعشق بنت خالته ( جواهر ) والتي تزوجت قبل 6 أشهر
سمآ : 24 عاماً ، متملكة ولد عمها راشد ..
مها : 20 عاماً ، قريييبه كل القرب من مهره ، تحبها جداً .. مررحه وذكيه وجميله جداً.
جابر : 17 عاماً ، طالب ثانويه .. هادئ ويميل للعزله .. شكله أكبر بكثييير عن عمره

،
،

في نفس اليوم
الساعه 6 ونص بالضبط

كانت مُهره تمر بالقهوه على الضيوف
وقفتها بنت خالتها ، جواهر
قالت جواهر بسُخريه : والله وكبرنا وصرنا نعرف نكشخ ونترزز
ضحكت مُهره : اللي مثلي مايحتاج يترزز ههههههههه اللي يحتاج يترزز غيري مب أنا
جواهر بهدوء : وش قصدك؟
تجاهلتها ومشت عنها
جاتها مها بسرعه
مها : بقول لك ششييي
مُهره بإستغراب : وشهو
جات أم مُهره مقاطعه لـ كلام مها : روحوا جهزوا العشاء وأصناف التقديم
وراحت
قالت مها : ذكريني أقول لك بعدين
كملت أنا وياها تجهيز


.
.
.
.

يُتبع

امينة خالد
10-08-2015, 10:58 PM
أكملنا أنا ومها تحضير ” الوليمه “
وإعداد شتى أنواع الأصناف ..
كنتُ دائماً ما أشعر بالمسؤوليه في مناسباتٍ كهذه

” عدت الليله على خير “

وبدأ الضيوف بالإنصراف بعد كثير منَ الثناء !

مرت من قدامي جواهر .. كانت آخر وحده تطلع من الضيوف ، شافتني وضحكت ، لم يصعب علي إستشعار الشفقه في ضحكتها ..
ولكن لم أعلم لماذا !!
جواهر بنت خالتي .. ولكن بالرغم من ذلك لم تكُن قريبة مني أبداً ، بل على العكس .. كانت تُشعرنا بإنها ” مو من مستوانا “

تجاهلتها بعد حيرة كبيره من نظرات عينيها الجاحضتين!
رحت أدور على مها
تذكرت أنها تبي تقول لي شي ولا سمح لها ضييق الوقت!

لقيتها كانت قاعده على الكنب في الصاله .. مشمره أكمامها وتاكل مُكسرات
ضحكت عليها وقلت : وييين الأنوثه والدلع اللي قبل شوي
قالت مها : ميته من الجوووع .. أمحق آخر مره أجهز شي تعبت
ردت مهره : هههههههههههههههههه ، تعبتي وأنمدحتي الناس ميتين عليك
فزت من مكانها : تذذكرتت بقول لك شيي
مسكت يد مهره وسحبتها
ومهره تلحقها : وجعع شوي شوي يدي
مها : تعالي غرفتك فوق بسسرعه

دخلوا الغرفه ، وقفلت مها الباب بسرعه
قالت مها وهي تراقب الخوف في نظرات مُهره : بإختصار عبدالله يحبك !
مُهره بأمل : وش دراك أنتي ؟ قايل لك شي؟
مها : لا ماقال لي شي ، بس قال لأمي أنه يبي يخطبك ، يعني لو ماكان يحبك ماكان طلب منها تخطبك!!
مُهره ب خيبه : ومن متى اللي يخطب يحب!
مها ب ضحكه : من قددك اللي يحبك شافك وخطبك
مُهره : وأمك قالت لأمي شي؟
مها : أيه كلمتها اليوم ، قالت لي سما كل شي ..
مُهره بخجل : الله يكتب اللي فيه الخير
مها : هههههههههههههههههه ما أقدددر على الخجل .. صدقيني أخوي إذا ماكان يحبك ماعنده سالفه
مهره أكتفت بإبتسامه

وتحت نظرات مُهره قامت مها تلبس عبايتها وتاخذ شنطتها
وقبل ماتطلع ألتفتت لـ مهره : مهره أوعديني ب شي
مُهره بهدوء : أوعدك
مها بجديه : لو ماصار شي .. وماتزوجتي عبدالله ، أو إذا تزوج غيرك .. أماانه لا يتغير اللي بيننا
مُهره بخوف : لا مستحيل يتغير اللي بيننا ! مهما صار ..

حست مها أن مُهره تأثرت بكلامها ، ضمتها ونزلت رايحه لـ بيتهم .

_

.
.
.

في مكان آخر


كنتُ في سيارتي شارد الذهن .. قطع علي تفكيري رنين الهاتف
كانت أمي تبيني أخذهم من بيت عمي ..
سقت السياره لين وصلت عند باب بيت عمي
مسكت جوالي أبي أتصل لأمي وأختي يطلعون .. بس لفت نظري شكلها وهي طالعه من البيت تبي تركب السياره !
نفس ماهي ماتغيرت .. جواهر !
حلمي الذي حُرمت منه .. حلمي الذي أبى أن يتحقق ، حلمي الذي فضّل أن يتحقق لغيري!
ركبت السياره الفخمه ، التي توحي بمكانه صاحبها
من أجل هذا المال ، وهذه السياره وهذا الزواج
رفضتني ، فضلتهُ عليّ !
كُننا متفقين على كل شيء !
كانت تقول بإنها تُحبني ، ولكنني كُنت أعلم في سريّ بأنها تُحب نفسها أكثر
على عكسي أنا !
كُنت أفضلها على كل شيء .. حتى على نفسي
تذكرت كلامها : ” الفرصه تأتي مره واحده في العمر “

سحقاً لها .. وسحقاً لِـ قلب كهذا
سحقاً لحُبٍ كهذا يهوى تعذيب الأنفس !
راودتني رغبة جامحه ، أن أدهسها بالسياره !
على قدر حِبي لها .. أرُيد الإنتقام .. لي ، ولكرامتي .. ولسنين عمري الفائته
” عارٌ علي هذا الحب “

أنتبهت لساعتي
مرت ربع ساعه ، وأنا أفكر
أتصلت بأمي أقول لها تطلع لي هي ومها ..
وكنتُ قد قررت ” الزواج بإقرب فرصه “ !!


.
.
.
.

اليوم التالي ؛

بيت أم مُهره

صحيت الصبح كالعاده
تسبحت ( تروشت ) ، فتحت الدريشه ( الشباك ) يعجبني منظر الشمس في أواخر الشتاء ..
نزلت تحت لأمي بست راسها وجلست أفطر معاها ، مثل العاده
وكانت تسولف لي عن الناس أمس
فجأه سكتت وناظرتني
قالت بهدوء بلا مقدمات : خطبتك مني خالتك أمس ! .. خطبتك لـ عبدالله
شرقت بالشاهي وقعدت أكح ، على أني غير متفاجأه .. بس مادري وش صار لي!
ضحكت أمي وقالت : بسم الله عليك ، أنا قلت أعلمك بالأول والقرار لك أولا وأخيراً .. وعندك هاليومين فكري وأستخيري
قالت : إن شاء الله
قمت صعدت لغرفتي
حسييت بخوف غير طبيعي !
مع أني أنتظر هاليوم .. وأحلم فيه
وبَنيت آمالي كلها عليه ، لكن يوم تحقق وخطبني
خايفه ، أخاف ما أعيش الحياه اللي أتمناها معاه
أخاف مايحبني !!
لالا .. مها قالت أنه يحبني ، أكيد يحبني
ورجع علي أحساس الخوف
مادري من أيش !!

قمت توضيت وصليت الضحى وصليت بعدها الإستخاره ..
أبي أحس بالرضا عن نفسي
وأني سويت المطلوب مني وريحت ضميري
أبي من الله يساعددني .. ويكتب لي الخير يارب !!


لا أذكرُ أنه حدث ذلك اليوم شيءٌ مُهم
عدا الصراع الداخلي .. الذي يكادُ يفُقدني عقلي
والراحه التي لم أستشعرها أبداً ..
أيُعقل أن يكون زواجي من عبدالله شراً لي ؟
أيُعقل أن زواجي منه سيتعبني ؟
كُنت أتسأل بضيق من هذا الشعور
بالرغمِ من أنني أعلم أنني سأختار مايختارهُ قلبي .. مهما كلفني ذلك
كنت قد أخترت أن أوافق عليه ..
فـ عبدالله حبيّ الأول
ولن أرضى على نفسي الزواج من غيره
للأسف .. أنا مُقتنعه تماماً
بأن قلب الأنثى لا يجب أن يمر بهِ إلا شخصٌ واحد
وأنا أحبُ عبدالله كثيراً ، كثيراً جداً
وإن تزوجته سأكون راضيةً عن نفسي ، مهما حدث وحصل

_
.
.
.

بعد إسبوع ..

4 آذار ..
الدوحه ، قطر

في بيت أم مُهره

سألتني أمي عن قراري
وقلت لها أني موافقه ، وكنتُ قد أخبرتُ مها مُسبقاً
جلست أذاكر قليلاً
فلم يتبقى أكثر من شهرين فقط على الإختبارات النهائيه!

.
.

في بيت أم عبدالله


كنت في غرفتي ، مُمسكة بـ مذكره صغيرة دائما ماكان يضعها عبدالله في جيبه .. ووجدتها في غرفة الملابس
قادني الفضول إلى قرائتها ، وياليتني لم أفعل!
كنتُ أشعر بصدمة كادت أن تحد من نبضات قلبي!
يا إلهي ، كيف ستحتمل مُهره هذا
كثيراً من التساؤلات تدور في ذهني
ترى من هي جواهر؟
بنت خالتي؟ أم عشيقة أخرى
بالرغم من أن إحساسي يقودني إلى أنها بنت خالتي ..
آلمني قلبي لما أراه من كلام أكاد أُقسم بإنه نابع من أعماق قلبه .. عبدالله كان يُحبها جداً
ولكن يبدو أنه مستاء ومتألم
ترى هل كان هذا السبب في رغبته في الزواج من مُهره؟
هل يريدُ أن يتزوجها لينسى جواهر؟

مُهره ستموت لا محاله !! هي ترى حياتها مقرونة بعبدالله
لا ترى نفسها إلا له
ماذا سأفعل الآن؟
هل أصمت وأنتظر ما يملي عليها القدر؟
أم أخبرها؟

هدأت قليلاً
وأعدت المذكره إلى جيب الثوب
وصعدت مُسرعه إلى غرفتي

_

.
.

عند عبدالله ..


هل أبيع الحبُ ، مقابل الجمال؟
هل سـ يُنسيني جمال الوجه والخلق ، جمال المشاعر؟

ربآه ، لا أريد أن أظلمها .. ولا أريد أن أدمر حياتها
فتاة جميله في مقتبل عمرها .. لا تستحق رجلاً مثلي
يبدو أنني قد تسرعت ، تسرعت جداً في قرار الزواج

اللعنه على هذا الحب وعلى هذه الغيره .. وعلى جواهر !!
هي التي قد تسببت في كل مايحدث لي الآن!
لقد تسررعت !
زواجي من مُهره
سيكون تحت تحديد المصير
إما سيكون على الورق فقط ، وأطلقها بعد فتره لتتزوج
وأما ستعيش وتتكيف معي كأي زوجان من القرون الوسطى!


_
.
.
.
.

8 آذار
الدوحه ، قطر

عند ” مهره “


صحيت بتعب شديد .. هالفتره ذبحتني الأحلام والكوابيس!
وأنا مو ناقصه ضغوط الإختبارات
شفت الساعه كانت 6
تجهزت للمدرسه .. ونزلت أفطر مع أمي وسلطان مثل العاده
كنت تعبانه وأحس بضييق ..
حاولت أتجاهل هالطاقه السلبيه
ورحت مع سلطان
يوصلني للمدرسه ..

.
.
.


يُتبع ~




http://forums.graaam.com/images_graaam/buttons/quote.gif