المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القولون ( وهم المرض )


اميرة عبد الدايم
10-11-2015, 09:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإنسان معرّض لكثير من الوعكات الصحيّة , وهذا أمر طبيعي جدّاً , وهو من رحمة الله سبحانه وتعالى بعبده إذا ابتلاه , ولكلِّ محتسب الأجر عند الله , ولعلَّ ذلك من بوادر الأمل لدى المبتلى , بأن يرفع الله عنه البلاء , وفي هذا الموضوع سأتحدّث لكم عن مرض من الأمراض الشائعة بين الناس , وقد يكون على نطاق واسع جدّاً , تتأثّر به الفئات العمريّة , ولكن بمستويات مختلفة , ونجده عند أصحاب السلوك العصبي أكثر من غيرهم .

إنّه مرض القولون , ذلك العضو الرئيسي من أعضاء الجسم , والذي يتأثّر بكثير من المتغيّرات التي يتعرّض لها , سواءً كانت حسيّة مثل الأكل والشرب , أو معنوية مثل الهموم والتفكير وانشغال الفكر وضغوط العمل وضغوط المحيط الأسري والاجتماعي .

وعادةً فإنّ الإنسان يُصاب بهذا المرض إمّا مرضاً عضوياً , أو مرضاً نفسيّاً , وهذا هو محور حديثي لكم , لأنّ المصاب به عضوياً له طرق علاج كثيرة , ولكن المشكلة تكمن في المصاب به نفسيّاً , فمن الصعب التخلص من هذا المرض العضوي النفسي في نفس الوقت .
إنّ أقوى عائق لاستجابة المريض للعلاج هو الوهم الذي لديه بأنّه مصاب بأخطر الأمراض , والتي قد يترتّب عليها مضاعفات تجعله يعيش في دوامة عنيفة , تشلّ حركة التفكير لديه مما ينعكس على سلوكه العصبي , وبدوره ينتقل إلى القولون الذي يتأثّر بهذا التفكير السلبي .

من ملاحظاتي على الأشخاص المصابون بهذه العوارض .
1- القلق النفسي الملازم له طول الوقت .
2- الابتعاد عن الأكل .
3- بثّ الخوف الخفيّ في محيط الأسرة بأكملها .

أمّا أعراض المرض فهي كثيرة جدّأً , ولعلّ أهمّها :
1- انتفاخ البطن , حتى أنّ المرأة تبدوا وكأنّها حامل .
2- أصوات حركة الأمعاء تكون واضحة , ومحسوسة , وقد تكون مسموعة .
3- الشعور بآلام الوخز داخل الأمعاء .
4- فتور عام , وعدم الرغبة في التعايش مع حياته بصورة طبيعية .
5- الانفعال وردّة الفعل المرتبطة بفقدان الأعصاب .
6- التغيّر في المزاجيّة النفسيّة , فما يلبث أن يعود الشخص للاكتئاب حال جلوسه بمفرده .
7- اضطراب الجهاز الهضمي , واختلال سير العملية الهضمية , ونشوء حموضة المعدة .
8- كثرة التجشؤ المصحوب بإفرازات المعدة الحمضية مما يُسبب له الكثير من الآلام في منطقة البلعوم .

والغريب في الأمر أنّ المصاب بأمراض القولون العصبي , يتعرّض لهذه الأعراض , وتستمر معه رغم استخدام الكثير من المهدئات , ذات الأثر المحدود , مما يفقده الثقة بجودة هذه الأدوية , وبالتالي اختلاق صورة سلبية في قدرات الطبّ بشكل عام .

انتشرت في الآونة الأخيرة , ومع سهولة الاتصال , الكثير من المواضيع والأطروحات التي حولت هذا الوهم إلى حقيقة ملموسة , ومعاناة أليمة , استسلم لها كلّ من يتعرض لهذا المرض العصري المنتشر بشكل واضح , وهو في الحقيقة أوهام تجتاح النفس , أخضعتها للاستسلام دون إرادة من الشخص نفسه .

فظهرت الوصفات الطبيّة البديلة , منها ما هو معتمد على أسس طبيّة سليمة , ومنها ما هو عكس ذلك , علماً بأنّ علاج هذه الحالات موجود ومتوفر في كلِّ مكان , وفي كلِّ وقت , لا صعوبة في استخدامه , ولا التزامات مفروضة مصاحبة لاستخدام هذا العلاج أو الدواء .

كوبين فقط من الماء الدافيء , تشرب على معدة خالية ( الريق ) , عند الاستيقاظ من النوم , وكوبين أيضاً قبل النوم , والاستمرار لمدة ثلاثة أشهر , علماً بأنّه تناول هذين الكوبين في أي وقت لا يّبطل مفعول الماء , ولكن الأفضل عند الاستيقاظ وقبل النوم .

الماء يلعب دوراً مهماً في الجسم , ويؤثر على أعضاء الجسم بشكل لا يمكن وصفه , ولو تمعّنا في كل وصفات الأعشاب التي تُوصف لغرض علاج القولون تعتمد على استخدام الماء الساخن , ويُترك حتى يدفأ ثمّ يُشرب بعد ذلك , فإذا كان لهذه الوصفات تأثيراً , فهذا بفضل الماء الساخن , فلماذا لا نُجرّب تناول الماء الدافيء بمفرده كما ذكرت ؟ .

لمن يشكوا من أعراض القولون العصبي , عند تناولك الماء الدافيء في ذلك اليوم , ستلاحظ الفرق دون أن تشعر , وأقلّها أنّك لن تشكوا مما كنت تعانيه في السابق , سواءً لنفسك , أو لمن تعوّدت أن تشكوا إليه , وستلاحظ اختفاء الكثير من الأعراض التي ذكرتها , وأوّل ما يمكن ملاحظته , هو تلاشي انتفاخ البطن وانكماش الأمعاء والراحة من آلامها , وكذلك سهولة إخراج الفضلات , وعند تناوله قبل النوم ستلاحظ كثرة الإدرار , وهذا ما يُساعد على تخلّص الجسم من الرواسب وغيرها .

جُرّبت هذه الطريقة , وكانت لها نتائج إيجابيّة بشكل لا يوصف.

وصدق الله العظيم إذ يقول , { وجعلنا من الماء كل شيءٍ حيّ } .

عذراً على الإطالة , وتقبلوا تحياتي .