المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمْ تُمحَى سَارةُ و بَقيَ طَيفُهَا يَزورُنِي { قصة قصيرة } ..


فارس
11-09-2016, 08:52 AM
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1760074&d=1348688474

السلام عليكم و رحمة الله و بركاآته ..



و أخيراً عودة حميدة لقسم القصص الجمييل ^^

هالمرة رجعت بقصة قصيرة زي دايماً http://www.mexat.com/vb/images/smilies/laugh.gif

طبعاً أناآ كتبت هالقصة من يوم الاثنين "^^

و من العياآقة و الكسل ماآ نزلتهاآ إلا اليوم http://www.mexat.com/vb/images/smilies/laugh.gif

أتمنى تستمتعواآ بهاآ ^^

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1760076&d=1348688474

يخيل إلي أني رأيتها تجري هناك !!
لحقت بذلك الطيف الذي أوصلني إلى الحائط المليء برسوماتها ..
ألصقت ظهري به ، و بدأت الدموع تسيل مع سيل ذكراها .
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1760077&d=1348688474

في ذلك الصباح الجميل أعددت الإفطار ، جاءت طفلتي الصغيرة تجري نحو المائدة ،
جلست ثم اختطفت صحنها الصغير ، و قامت تأكل بفوضوية ، فما إن انتهت حتى أصبح المكان حولها ملوثاً ، و ملابسها
قد امتلأت بالطعام ، حملتها إلى الحمام و قمت بتغيير ملابسها ، أنْبتُها بود : سارة ، عليك أن تأكلي بطريقة أكثر نظاماً
، فابتسمت بلطف ، لقد أرغمني ذلك على ضمها إلى صدري ..

***

ثم ذهبت بها إلى غرفة الألعاب ، و في ذلك الحين كان زوجي ذاهباً إلى العمل ، أسرعت
إليه ، و قلت له : انتظر عبد العزيز ، أريدك أن تشتري بعض الأشياء في طريق عودتك ، اشتر بعض البطاطس ،
و البقدونس ، و اشتر هدية لسارة ، لأنها قد صَلتْ فروض الأمس كاملة ، فقال : حسناً ، ثم ذهب ، رجعت إلى
غرفة الألعاب لأطمئن على سارة ، فوجدتها قد ملأت الحائط برسوماتها ..

***

غضبت منها كثيراً ، سحبت الألوان من يدها ، ثم أنبتها بشدة : سارة ، عليك اللعب بكل
شيء ما عدا تلويث الجدران برسوماتك ، و عندها بدأت بالبكاء ، تركتها و ذهبت إلى المطبخ ، لأبدأ بإعداد الغداء
، و عندها أتتني سارة ، و قالت بلهجة مكسورة : ماما ، لن أعيدها ، أرجوك سامحيني ، و قبل أن ألتفت إليها رن
هاتفي النقال ، لقد كانت والدتي ، بدأت بالحديث متناسية سارة ، التي قد رجعت إلى غرفة الألعاب بدون أن
أنتبه لها ..

***

و بعد أن انتهيت من المكالمة ، بدأت بإعداد الغداء ، و عاد زوجي عندما قاربت من الانتهاء
منه ، وضع البطاطس و البقدونس على دولاب المطبخ ، أكملت إعداد الغداء ، و عندما ذهبت إليهما وجدت زوجي
يجلس مع سارة ، ناديتهما للغداء ، فقال زوجي : لقد نسيت أن أشتري هدية لسارة ، فقلت : اشتريها لها بعد أن
تتناول الغداء ، فقال : كلا ، سأذهب بسارة معي لنشتريها ..

***

فابتسمت سارة و قامت إلى غرفة ملابسها ، لقد نثرت الملابس بكل مكان ، و أخرجت
من بينهم فستانها الذي اشتريته لها و قامت بارتدائه بطريقة خاطئة ، فقمت بمساعدتها على ارتدائه ، و عندما
انتهيت ذهبت تجري إلى والدها ، و خرجا ، شيء قد أصاب قلبي عند رؤيتهما يغادران ، ارتخيت و قلت : دعي
سارة تفرح ..

***

جلست أمام المائدة أنظر إلى الأطباق و قد غطيتها ، جلست أنتظرهم ، لقد تأخرا ،
ربما سارة لم تعجبها أي من محلات الألعاب التي قد ذهب بها والدها إليها ، أود حقاً أن أرى ابتسامتها و
بيدها هدية والدها ، انتظرت طويلاً ، و عندها لم أحتمل ذلك ، قمت و قبل أن أخرج ، رن الهاتف ، و عندما
التقطته ، وصلت إلي الفاجعة ، سارة و و زوجي قد حصل لهما حادث ، اتصلت بأخي ، أخذني إلى مغسلة
الموتى ، لقد كدت أجن عندما رأيت سارة و قد غطتها الدماء ، لا زلت أذكر ابتسامتها الجميلة ، لقد ثقب قلبي
عند رؤيتها بذلك الشكل ..

***

و عندها أتت إلي امرأة و قالت : هل أنت السيدة مرام ؟ فقلت : أجل ، فقالت : لقد
وجدنا هذه العلبة بين يدي ابنتك ، لقد كانت تغطيها دماء سارة و عندما فتحتها لقد كانت هدية لي ، و عليها
كرت صغير ( ماما ، أنا آسفة لأنني أغضبتك اليوم ، لن ألوث الجدران مرة أخرى بأقلام التلوين ، أرجوا أن
تسامحيني ) سقطت على الأرض و دموعي لم تتوقف عن الانهمار ، قمت أضم سارة ، و أقبلها ، أنا هي
المخطئة يا سارة ، عودي فقط ، و سأجعلك ترسمين على كل جدران المنزل و لن أؤنبك بعد الآن .

***

ذهبت إلى المشفى ، زوجي في العناية المركزة ، دخلت إليه ، و قلت له : لماذا
لم تحمي سارة ؟ لم جعلت سارة تموت ؟ و عندها فتح عينيه و قال بتثاقل : مرام الأعمار بيد الله ، سارة
لم تمت سوى لأنها قد كانت تضم هديتك لكي لا يحصل لها شيء ، و لكن أنا متأكد من أن الله سيعوضنا ،
قمت من جانبه ، لم أحتمل سماع كلماته ..

***

عدت إلى المنزل ، نظرت إلى رسوماتها ، مسحت عليها بحنان طيف سارة ما زال
يقف بجانبها و يكملها بخط لا أراه ، و نظرت إلى الجهة الأخرى الملابس التي نثرتها سارة لا تزال متناثرة بكل
مكان ، لا أستطيع البقاء في منزلي ، يخيل إلي أنني أرى سارة في كل مكان على طاولة الطعام و قد ملأت
ملابسها البقايا ، و في غرفة الألعاب و هي ترسم على الحائط ، اتصلت بأخي ليأخذني إلى منزل عائلتي ،
لعلي أجبر بعضاً من كسري ..


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1760080&d=1348688559

ما زال طيف سارة يزورني حتى في منزل عائلتي ، أضمها و لكن عندما أنظر !!
لقد ضممت الهواء بدلاً منها ، أنكب باكية !! لن تعود سارة فهي عند رب رحيم ..
أفضل مني و من عبد العزيز ..

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1760081&d=1348688559

ماآ إن انتهيت من هذه القصة إلا و أناآ خلصت دموعي من البكاآآآ http://www.mexat.com/vb/images/smilies/cry.gif

أتمنى تكون أعجبتكم ..