المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبـــــل الرحيـل..؛ هل من مجيب؟؟


فارس
11-10-2016, 09:29 AM
في تلك الليلة الظلماء عندما كان السكون يخيم على الارجاء و النسيم يلعب بأغصان الاشجار بهدوء ..
استيقظت فجأة من النوم .. وقد شعرت باني اطير في الهواء ففزعت و جلست على السرير وانا لا اشعر بجسدي فشعرت بالرعب وبالخوف
اخذت التقط انفاسي بصعوبة ولكن ماهذا انا لا استطيع التنفس رغم اني احاول ذلك!!
يا إلهي ما هذا ؟! .. مالذي يحدث ؟؟
قفزت من سريري برعب و فتحت النافذة علي استنشق هواءً منعشا و استيقظ من هذا الكابوس المخيف
و لكن عندما صافحت عيني السماء حتى اُخذت بدهشة ما رأيت .. رايت النجوم و الكواكب مشرقه وبالغة الوضوح ورأيت الاعمدة الدخانية الممتدة كالابراج العالية وقفت فارغا فاهي وقد نسيت كل ما حولي الى ان ايقظني صوت منبه الساعة من هفوتي فنظرت الى انها 8:30 صباحاً لكن اين ضياء الشمس فنظرت الى السماء مرة اخرى
انا لا أراه يفترض ان تكون الشمس قد اشرقت منذ مده لكن ماهذا انا لا ارى سوى قرص كبير على امتداد الافق انه يشع نورا ولكنه السماء ما زالت سوداء!!

ثم..سمعت صوتً غريبا.. لا بل اصواتاً.. اصواتاً كثيرة فاشحت عيني عن السماء رغم اني لم اكن اود ذلك لعظمة المنظر.. وما ان نظرت صوب الطريق حيث الاصوات
و.. لم اصدق ما رايت رايت مخلوقات تحث الخطى لهم قرون و اذيال يسيرون بين الناس دون ان يشعروا بهم وقفت مشدودا و انا اطالعهم
وهمست في نفسي "لا يبدو اني قد فقد صوابي .. لا!.. يجب ان استيقظ حالا يجب ان يكون هذا حلما" .. ثم رآني احد من تلك الخلوقات التي لا تنبؤ بالبخير فوقف و ابتسم لي ابتسامةً خبيثة وراح يلوح بيدة كان كمن يلقي التحية و لكني شعرت بأنه كان مودِاعًا و متوعدًا !!! ابتسامتة تلك لم تزدني الا رعبا و خوفا و لكن شعرت ايضا بانه كان رفيقًا قديما فسمعت صوتا قادما من بعيد ..
" لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " ..
" لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " ..
اردت الهرب اردت الجري فلم استطع فنظرت جانبي فرايت شخصين يمسكان بي فخفت وارت الافلات فحاولت و حاولت ولكن بلا جدوى فالافلات منهما امر مستحيل ..
صرخت : "من انتما و ماذا تريدانه مني ؟! "
فجاء ردهما صاعقًا.." نحن حراسك الى حد القبر!!"
فصعقت و بالكاد تحرك لساني " لا..لا انا لم امت بعد انا مازلت حيًا انا مازات على قيد الحياه لماذا تأخذانني الى القبر.. دعوني ارجوكما دعوني "
فقالا " انه قضاءٌ فُرغ منه فلن يُزاد من عمرك ثانيةٌ واحدة !! "
صرخت و حاولت الافلات مجدداً وانا اقول " لا..لا بد ان يكون هذا حلما..لا بد.. هذا غير صحيح؟!! "
فردا عليَ بإ بتسامة وقالا " عجيب امركم ايها البشر تظنون ان الموت نهاية الحياة و لا تعرفون بأنه هو بداية الحياة الحقيقة .. الحياة الخالدة المصِيريَة ! وانكم ما تعيشونه الآن ماهو الا
حلم قصير ينتهي في اي لحظة يؤمر فيها بإزهاق ارواحكم لتلاقوا حسابكم!"
ثم سحبوني وانا لا اكاد اصدق ما يحدث او لا .. فانا اصدقة حقاً انا مستسلم الان ولكن لا اتخيل ما سيحدث لي بعد ذلك "الهي ارحمي ارجوك ارحم عبدك الضعيف الذي لا يقدر على شيء"
فاتاني صوت احد الشخصين الذين معي " لا تدعو الآن فقد سبق السيف العذل "
ثم تاني صوت الشخص الاخر مكملا لصاحبه " لا تحاول فلن يستجاب منك حرفا واحدًا بعد الآن ..لقد حُدد لك زمن محدود و ولحظات معدودة"
ثم رايت جمعاً غفيرا من الناس كل فرد منهم يقف بجانبة صاحبين كصاحبي وتلك الخلوقات الغريبة التي كنت قد رايتها من النافذة
فقال احد صاحبي " اتدري من هذة الخلوقات التي كنت قد رايتها ؟"
فقال الاخر" تلك هي الشياطين .. ومن كان يلوح لك قبل ان نأخذك كان قرينك الذي يامرك بالسوء.. لقد تخلى عنك الان و ذهب يبحث عن انسان اخر يضله مثلك"
تحجر لساني وبقيت صامتا لا الوي على شيء وهل استطيع ان الوي على شيء الان لقد انتهيت .. نعم لقد انهى امري الان " الى اين انا ذاهب الان ؟؟ هل ستاخذونني الى النار ؟؟"
فقالا " انت كنت تعمل الصالحات حينا و تقع في المعاصي و الشهوات احيانا اخرى دون توبه نصوح او وقفة جادة مع نفسك .. ولكن رحمة الله واسعة و هو سريع الحساب و امامك حياة البرزخ
تمكث فيها ماشاء الله"
ارتعدت خوفا لقد كانت سيئاتي اكثر من حسناتي لقد كنت غافلا عن هذا اليوم لقد كنت غافلا كنت اعيش و كانني خالد و لم اعيش وكانني غريب او عابر سبيل كما قال رسول الله..آه
يإلهي هل سيكون قبري حفرة من حفر النار؟!"
ثم رأيت ابي و اخي و جمعا من اهلي يحملون نعشي على اكتافهم و يتجهون بي الى القبر وقد انتفخت اعينهم من البكاء
فقال الشخصان " لا تزال هناك فرصة لك "
فادركت ماهي فصرخت قائلاً " يا اهلي يا اقاربي ادعولي بالنجاة ادعولي بالثبات عند السؤال ادعولي بالمغفرة "
وترقرقت عيني بالدموع " ارجوكم لا تنسوني من دعائكم ارجوكم لو علمتم ما بي لبكيتم على انفسكم .. لو علمتم مابي فقط لبكيتم على انفسكم فلا تغرنكم الحياة الدنيا لا تغرنكم
فلأكن عبرة لكم اتمى لو..."
وفي هذة اللحظة اُلقيت في القبر فوق جسدي و اخذ ابي يلقي علي التراب و اخي يلقي علي التراب و اقاربي يلقون علي التراب وانا اصرخ قائلا " ارجوك يا ابي ادعو لي ارجوكم جميعا ادعوا لي فانا لا املك املا بعد الله الا فيكم اتمنى لو كنت مكانكم لأتوب اتمنى لو اني مكانكم لاعمل الصالحات اتمى لو..."
وفي هذة اللحظلة اُلقي على وجهي التراب و تتابع يلقى علي من كل مكان الى ان.. وضعوا الحجر على راس القبر ..
ورحلوا صامتين ..
لم يستمع احد الي لم يعلم احد ما كنت اقولة ما انصت الي احد رغم صراخي
رغم آهاتي و انمياتي و نصائحي لم يسمع احد شيئا..

فهل سمعتني انت... نظرت الى الساعة مجدداً لاتأكد انها حقاً 8:30 صباحاً مالذي يجري هل انا في حلم!!