المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستخدامات السلبية للشبكات الاجتماعية:


هاجر
07-10-2015, 06:34 AM
الاستخدامات السلبية للشبكات الاجتماعية:

والذكر هنا من باب الحذر والتحذير، ومن باب قول الشاعر:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه[26]



وجرائم الانترنت[27] أخطر ما يواجه المستخدم البسيط وحتى المحترف، وإن كان العلم والحذر قد يخفف من وطأة الجرائم، وكان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يسأل عن الشر ليتجنبه، وليحذر منه، فكان يقول: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)[28]، ومن تلك الاستخدامات السلبية ما يلي:

1- بث الأفكار الهدامة والدعوات المنحرفة والتجمعات الفاسدة المفسدة.

وهذا البث مما يحدث خلالاً أمنياً وفكرياً، وخاصة أن أكثر رواد الشبكات الاجتماعية من الشباب مما يسهل إغرائهم وإغوائهم بدعوات لا تحمل من الإصلاح شيئاً بل هي للهدم والتدمير، وقد يكون وراء ذلك منظمات وتجمعات، بل ودول لها أهداف تخريبية.



2- عرض المواد الإباحية والفاضحة والخادشة للحياء.

إن مسألة الإباحية الخلقية والدعارة من المخاطر العظيمة على المجتمعات القديمة والمعاصرة وقد أوردنا سابقا قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة هي أخطر على الرجال من النساء) [29].



لقد ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة الدعارة والإباحية الخلقية تجارة رائجة جدا يبلغ رأس مالها ثمانية مليار دولارا ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظمة. وتجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والقنوات الفضائية الإباحية والإنترنت. وتفيد الإحصاءات الاستخبارات الأمريكية (fbi) أن تجارة الدعارة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار [30].



3- التشهير والفضيحة والمضايقة، التحايل والابتزاز والتزوير.

وهي أخلاقية تظهر على الشبكة العنكبوتية بشكل عام لسهولة التدوين والتخفي على الشبكة، وهي أخلاقيات لا تحتاج إلى بالضرورة إلى معرفة تامة بالبرمجة والبرمجيات، ولا تستند في الغالب العام إلى مستند شرعي حقيقي، فلا يحتاج صاحبها للتدليل أو التعليل أو الإثبات، كل هذا تقابله أنظمة وقوانين لا تملك الرد الرادع لمثل هذه التصرفات.



والابتزاز قد يكون أخلاقياً بصور أو مقاطع فيديو خاصة أو أخذت كرهاً وغصباً وهي من أكثر صور الابتزاز على الشبكات الاجتماعية، وقد يكون مالياً من قبل أشخاص أو من قبل عاملين في مؤسسة أو شركة خاصة عند ترك العمل أو الفصل، فقد تكون بحوزته معلومات فيساوم صاحب المؤسسة أو الشركة على تلك المعلومات.



والتزوير من أكثر جرائم نظم المعلومات انتشاراً على الإطلاق، ويتم التزوير في صور شتى منها على سبيل المثال: إدخال بيانات خاطئة أو التعديل البيانات الموجودة [31]، ومن صورها على الشبكات الاجتماعية تزوير البيانات الخاصة للشخص مثل الجنس أو العمر أو وضع صورة مخالفة للواقع.



4- انتهاك الحقوق الخاصة والعامة.

الخصوصية الشخصية الخاصة أو الخصوصية الاعتبارية للمواقع من الحقوق المحفوظة والتي يعتبر الاعتداء عليها جرماً يستحق صاحبها العقاب والتجريم، وقد أدى انتشار الشبكة وخاصة الاجتماعية – بما تحمله من خصوصية اجتماعية للشخص والمواقع – إلى سهولة هتك ستار الحقوق والتلاعب بها إما بالتعطيل أو التغيير أو بالاستغلال السلبي لها ولمعلوماتها.



وانتهاك الخصوصية يتم ذلك من عدة طرق، منها انتحال الشخصية الخاصة للأفراد أو الاعتبارية للمواقع والشركات، فلكل شخصية فردية واعتبارية حقوقها المحفوظة، وخاصة للشخصيات المهمة والمتميزة وأصحاب الرئاسات الكبرى، وكذلك الحال مع المواقع الشهيرة والمتميزة، استغلالاً للنفوذ والشهرة والثقة الاعتبارية لكثير من الشخصيات والمواقع.

اميرة عبد الدايم
07-10-2015, 02:25 PM
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز