أهلًا و سهلًا بكـ يشرفنا تسجيلك و مشاركتك معنا .

 

 



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-12-2016, 04:58 AM
فارس فارس غير متواجد حالياً
خبير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 37,047
افتراضي :: حاكم العالم ::

::حاكم العالم ::

:: عهد : المهمة المنتهية ::

:: فصل "أميرة الشمال" ::

في ارض نهرية كانت اميرة .. تحب الجميع كما يحبونها ..

تتسع عيناها بمشهد الغروب لتفارق رفيقتها الشمس وتمضي وحشة الليل وحيدة ..

انها تسكن اعلى الجبل .. انها ترى الجميع .. وترى اضواء قناديلهم .. لكن لا احد يرى قنديلها الصغير وهو يصارع برودة سفح الجبل..

:

يمر الصباح لتنزل إلى قصرها .. حيث تضج فيه الحياة .. وتتراقع اصوات الحبر وهي تتخبط في رؤوس الاقلام ..

تتجاذب اطراق احاديث الحياة .. تكلم الساسة والتجار .. وتترقب اخبار حدود البلاد ..

:

وها قد عاد الغروب .. ليتسلل الصمت القاتل إلى اعماق القصر ..

وهاهي تعود لسفح الجبل .. حيث تتشارك ليلتها مع اضواء مدينتها الهادئة ..

:

إلى ان جاء يوم ممطر مشؤووم .. محى بهجة الطفولة واثار الصرخات من هول ما فاض ..

لقد فاض الماء واغرق اسباب الحياة ..

ذبل الزرع .. غرق الحيوان .. وتشرد الانسان ..

:

يا سكان مدينتي فلتصعدوا للجبال .. فلتشقوا كهوفا ولتحتموا من غدر الاجواء ..

:

يا أميرتنا ألن تصعدني معنا .. فقد تنال الامطار من قصرك عندها لا ملاذ

قالت والدموع تتطاير من من رموش اختلطت بوحل المطر ودموع الاسى .. اتركوني .. أفكر .. علني ابطئ تقدم الطوفان ..

ومضت الاميرة وحيدة باتجاه الحدود .. علها تجد حلا او تاتي بخبر قبل يعود الغروب ..

لكن الغروب ادركها وعادت الامطار الهطول ..

انها بالكاد تتحرك وجسدها عائم بين الحطام ..

تمشي بين الوحل تارة .. تسبح تارة .. وتتسلق باتجاه الجنوب ..

:

لد وصلت لأرض لهضبة عالية .. علها تكون ملجئا ولو إلى حين ..

لكن قواها خارت وتهاوت على الحشائش ..

:

واستيقظت لتجد نفسها بين أحضان سرير دافئ .. باهت لونه .. في غرفة جدرانها عفى عليها الزمان ..

:

هل أنتي أميرة الشمال .. قالها بابتسامة البسطاء ..

قالت غير ابهة بنفسها .. كم من الوقت فات

فاخذها من يدها وانطلقوا نحو المدينة في الشمال ..

:

هنا سنبني سدا هنا وسنحفر خندقا هناك .. هكذا أشار

انها مهمة صعبة .. فلتكن معنا رجاء .. وهكذا قالت

:

اذا سأظل معكي .. وسأعود وقت الغروب ..

ومرت الايام وتعاون الجميع واشتد عود السد يوما بعد آخر ..

:

ووكل صباح كانت تترقب ظهوره بردائه الصوفي العتيق ..

ولم بعد الغروب يبهرها .. بل اصبح نذيرا بالفراق الاليم ..

لم تشاطره كلمة .. لكن عيناها لم تفارقه لحظة وهو منهمك في توجيه البنائين ..

وكلما اقترب السد من ناهيته .. راودها الخوف من الفراغ ..

انها فقط تظل تترقب . تتامل .. إلى ان كسرت حاجز الصمت واهدته ذاك الرداء ..

مدت يدها .. فلتتقبل هذا الرداء .. ولتعفي نفسك رداءك القديم ..

فرد متشبثا بردائه الممزق ملوحا بوجهه النفي .. انه ذكرى وقطعة من الحنيني ..

إذا فلتعرني اياه وساخيطه لك .. فيعز علي ان اراك تعاند هذا الصقيع ..

لم يستطع الرد .. فقد ابصر الشوق في عينيها .. واستشعر دفء ما خاطته له ..

لكن حان موعد الرحيل ..

:

لد انتهى السد .. وحفر الخندق .. وانحسر المياه .. وعادت البهجة من جديد ..

لقد كان اليوم اليوم ..

:

لقد انتهت مهمتي .. واشاح بظهره نحو الجنوب ..

ومن هول صدمتها لم تجد بين شفاهها ما يسعف صراخها الاليم ..

وظلت الصمت والدموع رفيقيها حتى اختفى بين أفق الغروب ..

هل ستتركني وحيدة .. بعد ان ملأت عالمي .. لماذا لم اركض نحوك .. تبا لتلك القيود ..

قيود ولدت بها الاميرة .. لتحكم مصير البلاد ..

:

ووسط فرحة الاهالي .. وسعادة المنكوبين ..

كانت الأميرة جاثية في الارض تعانق دموعها الارض ..

ثم تطلع إلى السماء بعيون تصرخ بالرجاء ..

أيها المطر الغزير متى تعود من جديد ؟!

نار قلبي لن تنطفئ حتى يعود به الفيضان من جديد !

=)
__________________
FARES
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.